Showing posts with label الكلمة. Show all posts
Showing posts with label الكلمة. Show all posts

Thursday, January 17, 2013

الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





ثبت في الحديث أن أفضل كلمة قالها الناس قول: لا إله إلا الله؛ تلك الكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض، وهي الكلمة الفصل بين الحق والباطل، وهي فيصل التفرقة بين الكفر والإيمان، إنها خير كلمة عرفتها الإنسانية، تلك الكلمة التي أخذها الله سبحانه عهداً على بني آدم، وهم في بطون أمهاتهم، وأشهدهم عليها، قال تعالى: { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا } (الأعراف:172) .
ولأهمية كلمة التوحيد ودورها في حياة الأفراد والأمم، فقد ضرب الله لها مثلاً في القرآن، فقال سبحانه: { ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار } (إبراهيم:24-26) .
يذكر المفسرون أن المراد بـ ( الكلمة الطيبة ) شهادة أن لا إله إلا الله، أو المؤمن نفسه، وأن المراد بـ ( الكلمة الخبيثة ) كلمة الشرك، أو الكافر نفسه .
وهذا المثل القرآني جاء عقيب مثل ضربه سبحانه لبيان حال أعمال الكفار، وهو قوله تعالى: { مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف } (إبراهيم:18)، فذكر تعالى مثل أعمال الكفار، وأنها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، ثم أعقب ذلك ذكر مثل أقوال المؤمنين .
ووجه هذا المثل أنه سبحانه شبه الكلمة الطيبة - وهي كلمة لا إله إلا الله وما يتبعها من كلام طيب - بالشجرة الطيبة، ذات الجذور الثابتة والراسخة في الأرض، والأغصان العالية التي تكاد تطال عنان السماء، لا تنال منها الرياح العاتية، ولا تعصف بها العواصف الهوجاء، فهي تنبت من البذور الصالحة، وتعيش في الأرض الصالحة، وتجود بخيرها في كل حين، ثم تعلو من فوقها بالظلال الوارفة، وبالثمار الطيبة التي يستطيبها الناس ولا يشبعون منها، فكذلك الكلمة الطيبة تملأ النفس بالصدق والإيمان، وتدخل إلى القلب من غير استئذان، فتعمل به ما تعمل .
وقد روى الطبري عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى: { كلمة طيبة }، قال: هذا مثل الإيمان، فالإيمان الشجرة الطيبة، وأصله الثابت الذي لا يزول الإخلاص لله، وفرعه في السماء، فرعه خشية الله .
وهذه الشجرة أيضاً مثلها كالمؤمن، فهو ثابت في إيمانه، سامٍ في تطلعاته وتوجهاته، نافع في كل عمل يقوم به، مقدام مهما اعترضه من صعاب، لا يعرف الخوف إلى قلبه سبيلاً، معطاء على كل حال، لا يهتدي البخل إلى نفسه طريقاً، فهو خير كله، وبركة كله، ونفع كله .
وعلى هذا يكون المقصود بالمثل تشبيه المؤمن، وقوله الطيب، وعمله الصالح، بالشجرة المعطاء، لا يزال يُرفع له عمل صالح في كل حين ووقت، وفي كل صباح ومساء .
أما الكلمة الخبيثة، وهي كلمة الشرك - وما يتبعها من كلام خبيث - فهي على النقيض من ذلك، كلمة ضارة غير نافعة، فهي تضر صاحبها، وتضر ناقلها، وتضر متلقيها، وتضر كل من نطق بها، وتسيء لكل سامع لها، إنها كلمة سوء لا خير فيها، وكلمة خُبْثٍ لا طيب فيها، وكلمة مسمومة لا نفع فيها؛ فهي كالشجرة الخبيثة، أصلها غير ثابت، ومذاقها مر، وشكلها لا يسر الناظرين، تتشابك فروعها وأغصانها، حتى ليُخيَّل للناظر إليها أنها تطغى على ما حولها من الشجر والنبات، إلا أنها في حقيقة أمرها هزيلة، لا قدرة لها على الوقوف في وجه العواصف والأعاصير، بل تنهار لأدنى ريح، وتتهاوى لأقل خطر يهددها؛ إذ ليس من طبعها الصمود والمقاومة، وليس من صفاتها الثبات والاستقرار، إنها شجرة لا خير يرتجى منها، فطعمها مر، وريحها غير زاكية، فهي شر كلها، وخبث كلها، وسوء كلها .
وهكذا الكافر، لا ثبات له في هذه الحياة ولا قرار، فهو متقلب بين مبدأ وآخر، وسائر خلف كل ناعق، لا يهتدي إلى الحق سبيلاً، ولا يعرف إلى الخير طريقاً، فهو شر كله، اعتقاداً وفكراً، وسلوكاً وأخلاقاً، وتطلعاً وهمة .
روي عن قتادة في هذه الآية ( أن رجلاً لقي رجلاً من أهل العلم فقال له: ما تقول في الكلمة الخبيثة ؟ قال: لا أعلم لها في الأرض مستقراً، ولا في السماء مصعداً، إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافي بها يوم القيامة ) .
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه: { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار }، قال: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر. يقول: إن الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إلى الله، فليس له أصل ثابت في الأرض، ولا فرع في السماء. رواه الطبري .
على أنه قد ورد في بعض الروايات أن الشجرة الطيبة التي ورد ذكرها في الآية هي شجرة النخل، وأن الشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل؛ يرشد لذلك ما رواه أبو يعلى في "مسنده" عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بطبق عليه ثمر نخل، فقال: مثل { كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } هي النخلة ، { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار } قال: هي الحنظل .
وروى الطبري عن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى: { ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة }، قال: تلكم الحنظل، ألم تروا إلى الرياح كيف تصفقها يميناً وشمالاً ؟
فإذا كانت الشجرة الطيبة رمز العطاء والبذل، فإن كلمة التوحيد رمز العبودية لله، ودليل الإخلاص له، وبرهان الاعتماد عليه. وإذا كانت الشجرة الطيبة عنوان الخير والجود، فإن المؤمن خير كله، وبركة كله، وطيب كله .
ولا شك أن القرآن حين يضرب مثلاً لكلمة التوحيد أو للمؤمن بالشجرة الطيبة الخيرة المعطاء، يكون قد أوصل الفكرة التي أراد إيصالها بشكل أكثر وضوحاً، وأشد بياناً من أن يأتي بتلك الفكرة مجردة، خالية من أي تمثيل أو تشبيه .

Wednesday, January 16, 2013

هل الكلمة الحلوة صعبة؟

هل الكلمة الحلوة صعبة؟



أسعد الله أوقاتكم بالرضى والقبول من الله العلي الكبير

هل شعرت يوماً بالبهجة والسرور .. إثر كلمة حلوة وجميلة قد قيلت فيك...؟؟
هل بكيت بشدة..أو دمعت عيناك حينما قام أحدهم بالترحيب بك..ترحيباً حاراً دال على الإشتياق والفرحة.؟؟
هل شعرت يوماً بأن أحد الأشخاص قد نال على رضى قلبك وإبتسامتك بسبب كلمة بسيطة حلوة...؟؟
هل شعرت بأن هناك أشخاصاً قد دخلو إلى قلبك..من غير أن يطرقوا الأبواب..!!

كل هذه الأسئلة تتمحور إجابتها حول شيء واحد...

ألا وهي الكلمة الحلوة...

فالكلمة الحلوة الطيبة..تتغلغل إلى أعماق النفس البشرية من غير إستئذان..وتستوطن هناك..تجعل لها مكان في قلب الإنسان..حتى وإن حاول أن يطردها فإنه لا يستطيع البتة..
تريح الأعصاب...وترسم إبتسامة لا إرادية على شفاه البشر..تلطف الأجواء..وتكــسر جميع الحواجز..

وأهم من ذلك..أنها تزيح البغضاء...تجعلها تتحول إلى محبة ومودة...

تأمل معي...

كيف أنك إذا تكلمت بكلام فاحش..كلام بذيء..كله سباب وشتم..فالكل من حولك ينفر منك..ومن أسلوبوطريقة كلامك...!!

أما اذا تكلمت بكلام معسول ... يشوبه الطيبة والمودة.. فالكل...وبلا تردد سيأتي للتعرف عليك...


ونتساءل!!!

هل الكلمة الحلوة صعبة؟

إذا كان الجواب "نعم صعبة" فلماذا؟ وإذا كان الجواب "لا . . ليس صعبة" .. إذا أين هي؟

قال صلى الله عليه وسلم: ما كان الرفق في شيء إلا زانه، و لا نزع من شيء إلا شانه * "صحيح"

والكلمة الحلوة من أُسس صناعة الرفق * إن الألفاظ الحلوة المعسولة بجانب رقتها فهي تحمل الإحترام والتواضع فى حروفها . . بل هذا جوهر رقتها . . إذا إنطلقت من قلب تأبى إلا أن تستقر فى قلبٍ آخر..

ما هو وقع الألفاظ الطيبة على الآخرين؟

هل تأملت أثر الكلمة الحلوة؟

أحدهم ذهب الى مكة للعمرة ودعا فى طوافه ما إستطاع أن يدعو ثم كتب رسالة جوال قصيرة تقول: (((اني أُحبك وقد تذكرتك وأنا فى الحرم ودعوت لك))) ثم أرسل الرسالة الى قائمة طويلة من الأسماء مخزنة فى جواله ..

يقول هذا الرجل إستمرت الردود تأتي إليه لفترة طويلة حتى أن بعضهم ذكر أنه بكى من الرسالة لتأثيرها البالغ فى نفسه .. بالطبع أن كل من إستلم الرسالة إعتقد أنها موجهه اليه وحده .. هل تأملتم ماذا فعلت هذه الرسالة القصيرة ؟ ..

إن الكلمة الحلوة سحر القلوب.. يشهد التاريخ أن هناك أُناس أذابوا القلوب بمعسول كلامهم . . وأُناس تلقوا كلمة حلوة فى لحظة ما وإختفى صاحب الكلمة وبقيت الكلمة تتربع فى ذاكرتهم وبين أجمل ذكرياتهم يشتمون من رحيق رقتها كلما تنفست فى ذاكرتهم

* حري بنا أن نجعل الكلمة الحلوة الطيبة هي لبنة بناء ألفاظنا فى تعاملاتنا مع بعضنا البعض ..

***
فالنسطرها ونبوح بها وكم هو جميل أن نجعل الكلمات الرقراقة تكشف ما فى أنفسنا من مشاعر نحو من نحب وأن نروض أنفسنا وندرب ألسنتنا لنترجم مشاعر الحب والإحترام بأحلى الكلمات والألفاظ ...

قيموا أنفسكم:

**

1) هل أنت ممن ينادي الآخرين بأحسن الألفاظ ؟
2) هل أنت ممن يتجنب الصراخ إذا تحدث؟
3) هل أنت ممن يفكر فى إنتقاء أحسن الألفاظ قبل أن يُطلقها ؟
4) هل أنت شجاع فى إستخدام الكلام المعسول مع إختلاف الناس؟
5) هل أنت تتجنب أن ترد على المسيء بالإساءه ؟
6) هل أنت ممن يحاول أن يزيد رصيده من عذب الكلام ؟
6) هل أنت ممن تلفت إنتباهه الكلمة الحلوة ؟
7) هل أنت ممن يتحكم فى الفاظه حال الغضب؟

**

كل ما كانت إجابتك بــ (نعم) أكثر فأنت تتحلى بأجمل الصفات التي لا شك أنها تزيد من المحبين لك ..
وكل ما كانت إجابتك بـــ (لا)أكثر فأنت تحتاج أن يزيد رصيدك من الكلام الحلو وتربي لسانك عليه

**
هل الكلمة الحلوة صعبة ؟؟


أتمنى لكم كل الخير والسعادة