Showing posts with label وَتَزْكِيَةُ. Show all posts
Showing posts with label وَتَزْكِيَةُ. Show all posts

Wednesday, January 16, 2013

الْشَّخْصِيَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَتَزْكِيَةُ النَّفْسِ



الْشَّخْصِيَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَتَزْكِيَةُ النَّفْسِ !!

يمكن أن نستمد مفهوم الشخصية الإسلامية من خلال ثلاثة محاورأو دوائر متكاملة ومتفاعلة فيما بينها :
علاقة الشخصية الإسلامية بذاتها :
وتتضمن علاقتها بذاتها ومدى فعاليتها في المستويات الأخرى من الحياة .
حيث أن الذات المسلمة هي مستودع العقيدة والقيم والفكر .
وهي صاحبة التكاليف بتحقيق أفعالها وتقدير غاياتها وسلوكها والوفاء بالتزاماتها تجاه خالقها ونفسها ومن ثمة الآخرين والبيئة أوالعالم المحيط بها ، وكلها دوائر وعلاقات متفاعلة ومتداخلة فيما بينها .

ويكمن جوهر علاقة هذه الشخصية بذاتها في مفهوم تزكية النفس : أي السمو بها وتنمية جوانبها والارتقاء بغاياتها وأهدافها .
وفي هذه الحالة يحدث التوازن بين مكونات هذه النفس من جسم وعقل وروح .

حيث يُطالَب المسلم برعاية هذه المكونات والسمو بها في توازن ووسطية ويؤكد ذلك ما ورد من آيات قرآنية وأحاديث نبوية .
إن مفهوم التزكية ليشير بوضوح إلى جهاد الإنسان المسلم ومقاومة عوامل التدني والشهوة والتخلق بالخلق القويم من الوجهة الإسلامية ومن جوانب الفطرة القويمة ، أي أنها متفقة مع الطبيعة الإنسانية السوية وليست مغايرة أو معادية لها .

ومن جوانب تزكية النفس التبرؤ من إتباع الهوى والأثرة . وقد جاء ذلك مصداقا لقوله سبحانه وتعالى :

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)} الشمس .
ومن معاني تزكية النفس أيضا تطهيرها من الخبائث ورذائل الأمور والأعمال ومغالبة الهوى والميول الغير صالحة .

رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} قَالَ :
"اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا" .
وَرَوَاهُ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} رَفَعَ صَوْتَهُ بِهَا ، وَقَالَ :
"للَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا" .
كما ورد في القرآن الكريم إلى أن من نتائج تزكية النفس حسن العاقبة والمآل :

(فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)} النازعات .