Showing posts with label حُدُودُ. Show all posts
Showing posts with label حُدُودُ. Show all posts

Tuesday, January 22, 2013

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا

بسم الله الرحمن الرحيم

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا

القول في تأويل قوله تعالى : { تلك حدود الله فلا تقربوها } يعني تعالى ذكره بذلك هذه الأشياء التي بينتها من الأكل والشرب والجماع في شهر رمضان نهارا في غير عذر , وجماع النساء في الاعتكاف في المساجد . يقول : هذه الأشياء حددتها لكم , وأمرتكم أن تجتنبوها في الأوقات التي أمرتكم أن تجتنبوها وحرمتها فيها عليكم , فلا تقربوها وابعدوا منها أن تركبوها , فتستحقوا بها من العقوبة ما يستحقه من تعدى حدودي وخالف أمري وركب معاصي . وكان بعض أهل التأويل يقول : حدود الله : شروطه . وذلك معنى قريب من المعنى الذي قلنا , غير أن الذي قلنا في ذلك أشبه بتأويل الكلمة , وذلك أن حد كل شيء ما حصره من المعاني وميز بينه وبين غيره , فقوله : { تلك حدود الله } من ذلك , يعني به المحارم التي ميزها من الحلال المطلق فحددها بنعوتها وصفاتها وعرفها عباده . ذكر من قال إن ذلك بمعنى الشروط : 2501 - حدثني موسى بن هارون , قال : ثنا عمرو بن حماد , قال : ثنا أسباط , عن السدي , قال : أما حدود الله فشروطه . وقال بعضهم : حدود الله : معاصيه . ذكر من قال ذلك : 2502 - حدثت عن الحسين بن الفرج , قال : سمعت الفضل بن خالد , قال : ثنا عبيد بن سليمان , عن الضحاك : { تلك حدود الله } يقول : معصية الله , يعني المباشرة في الاعتكاف .

كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ

القول في تأويل قوله تعالى : { كذلك يبين الله آياته للناس } يعني تعالى ذكره بذلك : كما بينت لكم أيها الناس واجب فرائضي عليكم من الصوم , وعرفتكم حدوده وأوقاته , وما عليكم منه في الحضر , وما لكم فيه في السفر والمرض , وما اللازم لكم تجنبه في حال اعتكافكم في مساجدكم , فأوضحت جميع ذلك لكم , فكذلك أبين أحكامي وحلالي وحرامي وحدودي وأمري ونهيي في كتابي وتنزيلي , وعلى لسان رسولي صلى الله عليه وسلم للناس .

لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

ويعني بقوله : { لعلهم يتقون } يقول : أبين ذلك لهم ليتقوا محارمي ومعاصي , ويتجنبوا سخطي وغضبي بتركهم ركوب ما أبين لهم في آياتي أني قد حرمته عليهم , وأمرتهم بهجره وتركه .



دعواتكم